احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

542

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

كقوله : يُسَبِّحُ لَهُ فِيها في قراءة من قرأه بالبناء للمفعول ، وقرأ زيد بنصب طاعة بفعل مضمر ، أي : أطيعوا طاعة مَعْرُوفَةٌ كاف بِما تَعْمَلُونَ تامّ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ حسن ، وليس بكاف ، لأن الذي بعده داخل في الخطاب ، وربما غلط في هذا الضعيف في العربية فيتوهم أن : فإن تولوا لغائب وأنه منقطع مما قبله في اللفظ وفي المعنى وليس الأمر كذلك ، وعدوله من الخطاب إلى الغيبة موجب للوقف ، بل هو على حذف إحدى التاءين ، والتقدير فإن تتولوا ، فهو خطاب . والدليل على ذلك أن ما بعده : وعليكم ما حملتم ، ولو كان لغائب لكان وعليهم ما حملوا ، فدلّ هذا على أن الخطاب كله متصل ، وبعده أيضا : وإن تطيعوه تهتدوا ما حُمِّلْتُمْ حسن تَهْتَدُوا أحسن مما قبله . وقيل : تام الْمُبِينُ تامّ . ولا وقف من قوله : وعد اللّه إلى آمنا ، فلا يوقف على : من قبلهم ، ولا على : ارتضى لهم ، لدخول ما بعده في الوعد لعطفه على ما قبله أَمْناً حسن ، على استئناف ما بعده كأن قائلا قال : ما بالهم يستحلفون ويؤمنون ؟ فقال : يعبدونني ، وليس بوقف إن جعل حالا من وعد اللّه ، أي : وعدهم اللّه ذلك في حال عبادتهم وإخلاصهم ، ولا محل ليعبدونني من الإعراب على التقدير الأول وعلى الثاني محله نصب شَيْئاً تامّ ، للابتداء بالشرط الْفاسِقُونَ تامّ وَآتُوا الزَّكاةَ جائز تُرْحَمُونَ تامّ مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ حسن النَّارُ أحسن مما قبله الْمَصِيرُ تامّ ، ولا وقف من قوله : يا أيها الذين آمنوا إلى صلاة العشاء ، فلا يوقف على : ملكت أيمانكم ، ولا على : من قبل صلاة الفجر ، ولا على : من الظهيرة ، للعطف في كل صَلاةِ الْعِشاءِ